محمد بن الحسن الشيباني

128

كتاب الأصل ( المبسوط )

شهادة الشاهدين في هذا الوجه ما وصفت لك قبله من القتل والأموال لأن الطلاق لا ينتقض بوجه من الوجوه ولا يكون أبدا إلا طلاقا ولا تكون المرأة به أبدا إلا بائنا . فإن قال قائل قد يطلق الرجل غير امرأته فلا يكون ذلك طلاقا قيل له فهي حرام عليه بأحد الوجهين إما أن تكون غير زوجه فلا يسعه أن يقربها ولا يسعها أن تدعه أو تكون زوجة له قد أبانها بالطلاق فصارت بذلك غير زوجة فحرم بذلك فرجها فلا ينبغي لها أن تدعه أن يقربها أي الوجهين كانت عليه وإنما الذي يريد أن يبطل شهادة الشاهدين لا يبطلها إلا بخصلة واحدة الطعن في شهادتهما يقول : لعلهما كاذبان ، فإذا كانا عدلين